مجد الدين ابن الأثير
212
البديع في علم العربية
الفصل الثالث : في عامل التمييز وهو على ضربين : فعل محض ، ومعنى فعل . فالفعل ، نحو : " تصّبب زيد عرقا " و " طبت به نفسا " وبابه . والمعنى : الحاجز المقدّم ذكره في الأعداد ، والمقادير ، وهو : التنوين والنوّن والإضافة ، وقيل : إنّ عامل هذا النّوع ، إنّما هو الظّرف في نحو : عندي قفيزان برّا ، والجارّ والمجرور في نحو : " لي مثله رجلا " ؛ فيكون حينئذ لفظيا . وسيبويه يمنع من جواز تقديم المميّز على العامل « 1 » . أمّا في القسم الأوّل ؛ فنظرا إلى الأصل في أنّ المنصوب - في باب المنقول - هو المرفوع أوّلا ، وحملا على باب المفعول معه ؛ حيث لم يقدّم على عامله ؛ نظرا إلى أصل وضع الواو . وأمّا في القسم الثّاني ؛ فلأنه إنمّا انتصب بعد تمامه ، فلا تقول : نفسا طبت به ، وعرقا تصبّب زيد ، ولا برا عندي قفيزان ، ورجلا لي مثله .
--> ( 1 ) الكتاب 1 / 205 .